الشيخ محمد صنقور علي البحراني

27

المعجم الأصولى

5 - اجتماع الأمر والنهي وقع النزاع في مسألة اجتماع الأمر والنهي على شيء واحد من حيث الجواز والامتناع ، فقد ذكر صاحب الكفاية رحمه اللّه انّ المشهور ذهبوا إلى امتناع الاجتماع مطلقا وذهب آخرون إلى جواز الاجتماع مطلقا ، وفصّل البعض بين ما يقتضيه العقل وما يقتضيه المتفاهم العرفي ، فما يقتضيه العقل هو إمكان الاجتماع وأما ما يقتضيه الفهم العرفي فهو الامتناع . إلّا انّه نسب إلى المحقق البروجردي إنكار صحة نسبة القول بالامتناع إلى المشهور ، وبرّر ذلك بأنّ الذي أوهم بناء المشهور على الامتناع هو اشتهار الفتوى بينهم بفساد الصلاة في الأرض المغصوبة ، والحال انّ ذلك لا يلازم القول بالامتناع ، إذ لعلّ المدرك الذي اعتمدوه هو عدم صلوح الحرام لأن يتقرب به للمولى ، وهذا القول يمكن ان يتبناه القائلون بالجواز . وكيف كان فتحرير محل النزاع يقتضي بيان أمور : الأمر الأول : انّه لا نزاع في استحالة تعلّق الأمر والنهي بعنوان واحد كتعلّق الأمر والنهي بالصلاة مثلا ، وذلك لما ثبت في محلّه من تضاد الاحكام فيما بينها ، فتعلّق الأمر بشيء معناه انّ متعلق الأمر محبوب للمولى كما انّ تعلّق النهي بشيء معناه مبغوضية متعلّق النهي للمولى ، فإذا كان متعلّق الامر ومتعلّق النهي شيئا واحدا فهذا يعني انّ هذا المتعلّق محبوب ومبغوض في آن واحد ، واستحالة ذلك من الوضوح بحيث تستوجب صرف النزاع عن هذا الفرض - وان أوهمت عبائر البعض انّ ذلك هو محل النزاع - وعليه فمورد النزاع في هذه المسألة فرض آخر ، وهو ما لو تعلّق الأمر بعنوان